اضطراب الشخصية الانفجارية — الأسباب والأعراض وطرق العلاج

اضطراب الشخصية الانفجارية

اضطراب الشخصية الانفجارية — الأسباب والأعراض وطرق العلاج

اضطراب الشخصية الانفجارية هو تعبير شائع يُستخدم لوصف نوبات الغضب الشديدة والمفاجئة لكن المصطلح التشخيصي الأدق هو الاضطراب الانفجاري المتقطع Intermittent Explosive Disorder وهو من اضطرابات التحكم في الاندفاع وليس أحد اضطرابات الشخصية و تتميز الحالة بنوبات غضب أو عدوان مفاجئة تكون شدتها أكبر كثيرًا من الموقف الذي أثارها وقد تؤثر في العلاقات والعمل وجودة الحياة.

نظرة عامة

لفهم اضطراب الشخصية الانفجارية بصورة سريعة، إليك أهم النقاط:

  • نوبات الغضب تكون اندفاعية وليست مخططة غالبًا.
  • قد تستمر النوبة أقل من 30 دقيقة، لكنها قد تترك آثارًا طويلة على العلاقات والعمل.
  • لا يعني الغضب الشديد مرة واحدة وجود اضطراب نفسي.
  • تتداخل عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية في ظهور الاضطراب.
  • يعتمد التشخيص على تقييم نفسي متخصص واستبعاد أسباب أخرى.
  • يمكن أن يكون العلاج النفسي (بدون دواء) خصوصًا العلاج المعرفي السلوكي، جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية.

ما هو اضطراب الشخصية الانفجارية المتقطع؟

عند استخدام مصطلح اضطراب الشخصية الانفجارية  فالمقصود عادة الاضطراب الانفجاري المتقطع وهو حالة نفسية تتسم بنوبات متكررة من الغضب أو العدوان الاندفاعي بصورة لا تتناسب مع الموقف.

قد تظهر النوبة في صورة:

  • صراخ أو جدال حاد.
  • تهديدات لفظية.
  • رمي أو تكسير الأشياء.
  • دفع أو اعتداء جسدي في الحالات الأشد.
  • قيادة عدوانية أو شجار مفاجئ.

وتوضح Mayo Clinic أن هذه النوبات تحدث فجأة مع تحذير بسيط أو دون تحذير وقد يعقبها شعور بالارتياح ثم الندم أو الإحراج.

ومن المهم عدم تشخيص أي شخص كثير الغضب بهذه الحالة؛ فالتشخيص يحتاج إلى نمط متكرر وتأثير واضح في الحياة اليومية.

متى يكون الغضب طبيعيًا ومتى يتحول إلى اضطراب انفجاري؟

الغضب شعور طبيعي وقد يكون رد فعل مفهومًا على الظلم أو الإحباط أو الضغط. الفرق لا يتعلق بوجود الغضب نفسه بل بطريقة التعبير عنه وشدته وتكراره.

قد يحتاج الأمر إلى تقييم عندما:

  • يكون رد الفعل أكبر بكثير من الموقف.
  • تتكرر النوبات بصورة تؤثر في الأسرة أو العمل.
  • يشعر الشخص بأنه يفقد السيطرة أثناء النوبة.
  • تحدث أضرار للممتلكات أو تهديدات أو اعتداءات.
  • يعقب النوبة ندم متكرر دون القدرة على منع تكرارها.

في اضطراب الشخصية الانفجارية  تكون النوبات اندفاعية وليست وسيلة مخططة للحصول على شيء معين ويأخذ المختص في الاعتبار أيضًا ما إذا كانت الأعراض يمكن تفسيرها بحالة أخرى أو باستخدام مواد أو أدوية.

أعراض اضطراب الشخصية الانفجارية

تختلف شدة الأعراض بين الأشخاص لكن يمكن أن تسبق النوبة مجموعة من الإشارات الجسدية والنفسية مثل:

  • زيادة التوتر والطاقة.
  • العصبية الشديدة.
  • تسارع الأفكار.
  • خفقان القلب.
  • الارتعاش.
  • الشعور بضغط في الصدر.
  • إحساس متزايد بالغضب أو الاستثارة.

ثم قد يظهر السلوك في صورة صراخ أو جدال أو تكسير للأشياء أو اعتداء وتذكر Mayo Clinic أن النوبات غالبًا تستمر أقل من نصف ساعة وقد تفصل بينها أيام أو أسابيع أو أشهر.

ولا يعني وجود واحد من هذه الأعراض وحده الإصابة بـ اضطراب الشخصية الانفجارية  لأن القلق واضطرابات المزاج وتعاطي المواد ومشكلات صحية أخرى قد تسبب أعراضًا متشابهة.

ما الذي يحفز نوبات الغضب في الاضطراب الانفجاري؟

قد تبدو النوبة وكأنها بدأت بسبب موقف صغير، مثل خلاف بسيط أو انتظار أو انتقاد لكن المشكلة الأساسية تكون في شدة الاستجابة وليس في حجم الموقف وحده.

من المحفزات المحتملة:

  • الشعور بالإحباط.
  • النقد أو الشعور بالإهانة.
  • الضغوط الأسرية أو المهنية.
  • الإرهاق وقلة النوم.
  • خلافات متكررة في العلاقات.
  • استخدام الكحول أو بعض المواد.
  • الشعور بفقدان السيطرة.

وفي العلاج يتعلم الشخص التعرف على المحفزات والإنذارات المبكرة قبل تصاعد النوبة ويعد هذا من الأهداف المهمة في العلاج النفسي (بدون دواء) خاصة داخل العلاج المعرفي السلوكي.

أسباب اضطراب الشخصية الانفجارية وعوامل الخطر

لا يوجد سبب واحد مؤكد يفسر جميع الحالات وتشير المراجع الطبية إلى تداخل عوامل وراثية وبيولوجية وبيئية.

العوامل البيئية

التعرض في الطفولة للعنف أو الإساءة أو بيئة يكثر فيها الصراخ والسلوك العدواني قد يرتبط بزيادة الخطر لدى بعض الأشخاص.

العوامل الوراثية

تشير الأبحاث إلى وجود مساهمة وراثية في الاستعداد للسلوك العدواني الاندفاعي لكن الوراثة لا تعني أن الشخص سيصاب حتمًا بالحالة.

عوامل مرتبطة بعمل الدماغ

تناقش الأبحاث اختلافات في مناطق ووظائف دماغية مرتبطة بتنظيم المشاعر والاندفاع إضافة إلى دور نواقل عصبية مثل السيروتونين.

وتزداد احتمالية اضطراب الشخصية الانفجارية  لدى بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصدمات أو اضطرابات نفسية أخرى أو مشكلات مع الكحول والمواد.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالاضطراب الانفجاري؟

يمكن أن يبدأ الاضطراب بعد سن السادسة أو خلال المراهقة ويظهر لدى البالغين أيضًا وتشير المصادر إلى أنه أكثر شيوعًا لدى البالغين الأصغر سنًا مقارنة بكبار السن.

من عوامل الخطر:

  • تاريخ من التعرض للعنف أو الإساءة.
  • وجود أفراد في العائلة لديهم مشكلات مشابهة.
  • بعض اضطرابات التحكم في السلوك أو الانتباه.
  • اضطرابات شخصية أخرى لدى بعض الحالات.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.

لكن وجود عامل أو أكثر لا يعني تلقائيًا الإصابة.

مضاعفات اضطراب الشخصية الانفجارية

قد يؤدي استمرار النوبات دون علاج إلى مشكلات تتجاوز لحظة الغضب نفسها.

ومن المضاعفات المحتملة:

  • توتر أو انهيار العلاقات.
  • مشكلات في العمل أو الدراسة.
  • خسائر مالية نتيجة تكسير الممتلكات.
  • مشكلات قانونية.
  • حوادث أثناء القيادة.
  • اضطرابات القلق أو الاكتئاب.
  • مشكلات مرتبطة بالكحول أو المواد.
  • زيادة خطر إيذاء النفس لدى بعض الحالات.

ولهذا يُفضل طلب تقييم متخصص عند تكرار النوبات بدل التعامل معها على أنها “طبع” لا يمكن تغييره.

كيف يتم تشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع؟

لا يوجد تحليل واحد يشخص الحالة حيث يعتمد التشخيص على مقابلة وتقييم نفسي وقد يشمل أيضًا فحصًا طبيًا أو تحاليل لاستبعاد عوامل جسدية أو تأثير الكحول والمواد.

يسأل المختص عادة عن:

  • تكرار النوبات.
  • شدتها.
  • ما يحدث قبلها وبعدها.
  • تأثيرها في العلاقات والعمل.
  • التاريخ النفسي والطبي.
  • استخدام الأدوية أو المواد.
  • وجود اضطرابات أخرى.

لهذا لا تكفي اختبارات الإنترنت لتأكيد اضطراب الشخصية الانفجارية  حتى لو كانت بعض الأعراض متشابهة.

طرق علاج اضطراب الشخصية الانفجارية

العلاج يختلف حسب الشخص وشدة الأعراض وغالبًا يشمل العلاج النفسي وقد تُستخدم الأدوية في بعض الحالات بعد تقييم الطبيب.

العلاج المعرفي السلوكي

يُعد من أكثر الأساليب استخدامًا، ويساعد على:

  • اكتشاف المحفزات.
  • تغيير الأفكار التي تصعّد الغضب.
  • تعلم التنفس والاسترخاء.
  • تحسين حل المشكلات.
  • تطوير التواصل الحازم بدل العدواني.
  • التدريب على الانسحاب الآمن من المواقف قبل التصعيد.

يمكن أن يمثل العلاج النفسي (بدون دواء) نقطة البداية لدى بعض الحالات بينما قد يرى الطبيب حاجة إلى أدوية في حالات أخرى حيث لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع.

وتوفر منصة مطمئن خدمات العلاج النفسي ويضم فريقها

ويمكن مراجعة ملف كل متخصص وتخصصه قبل الحجز لاختيار الأنسب للحالة.

الوقاية من نوبات الغضب الانفجاري

قد لا يكون منع كل نوبة ممكنًا، لكن يمكن تقليل احتمال التصعيد عبر الالتزام بالخطة العلاجية وممارسة المهارات المكتسبة.

من الخطوات المفيدة:

  • الانسحاب مؤقتًا عند ملاحظة تصاعد الغضب.
  • ممارسة التنفس العميق والاسترخاء.
  • تحسين النوم.
  • ممارسة النشاط البدني.
  • تقليل الكحول وتجنب المخدرات.
  • تحديد المحفزات المتكررة.
  • وضع خطة مسبقة لما يجب فعله أثناء تصاعد التوتر.

ويعتمد العلاج النفسي (بدون دواء) على تدريب الشخص على هذه المهارات بصورة عملية ومتكررة حتى تصبح الاستجابة البديلة أسهل مع الوقت.

إذا كانت نوبات الغضب تتكرر وتؤثر في علاقاتك أو عملك فالتقييم المهني يساعد على معرفة ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالاضطراب الانفجاري المتقطع أو بحالة أخرى تحتاج إلى مسار مختلف.

يضم فريق مطمئن متخصصين في العلاج النفسي مثل أ. ارجوان البيتي ود. رامي الليثي وأ. ميعاد المحيميدي إلى جانب د. شادي مكي ود. جميل كاتب وأ. غيداء الصمداني. ويظهر في ملف أ. أرجوان مثلًا التعامل مع نوبات الغضب ضمن خبراتها العلاجية، بينما تعرض المنصة ملفات ومؤهلات كل متخصص لمساعدتك على الاختيار.

كما يمكنك استكشاف جلسات العلاج النفسي (بدون دواء) مع د. رامي الليثي دواء)

  أو الاختيار بين د. شادي مكي و د. جميل كاتب وفق التخصص والتوفر المناسبين.

لا تنتظر حتى تصبح نوبة الغضب مشكلة في كل علاقة أو موقف و احجز جلستك مع متخصص في مطمئن الآن

الأسئلة الشائعة

ما سبب نوبات الغضب المفاجئة؟

قد تنتج عن ضغط نفسي أو اضطرابات مزاج أو قلق أو تعاطي مواد أو مشكلات في التحكم في الاندفاع وفي الاضطراب الانفجاري المتقطع تكون النوبات اندفاعية وشديدة بصورة غير متناسبة مع الموقف، لذلك يحتاج السبب إلى تقييم متخصص.

ما هي أعراض نوبات الغضب الهستيرية؟

“الغضب الهستيري” ليس تشخيصًا طبيًا محددًا حيث قد تشمل النوبة الصراخ والتوتر الشديد والخفقان والارتعاش والتهديد أو تكسير الأشياء، لكن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم نفسي بدل الاعتماد على الوصف فقط.

ما سبب الرغبة في تكسير الأشياء عند الغضب؟

قد تكون نتيجة اندفاع شديد وصعوبة في تنظيم الغضب لكنها لا تعني تلقائيًا وجود اضطراب نفسي فإذا تكرر السلوك أو أصبح خطرًا على الشخص أو الآخرين، فمن الأفضل الحصول على تقييم مهني.

ما هي أعراض الغضب الداخلي؟

قد يظهر في صورة توتر مستمر، أفكار متكررة عن المواقف المزعجة، صعوبة في الاسترخاء، انسحاب، عصبية أو أعراض جسدية مثل شد العضلات وتسارع النبض وإذا كان مستمرًا أو يؤثر في الحياة اليومية، فقد يفيد التحدث مع متخصص.

 

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي!

مقالات ذات صلة

اضطراب الشخصية الانفجارية — الأسباب والأعراض وطرق العلاج

اضطراب الشخصية الانفجارية هو تعبير شائع يُستخدم لوصف نوبات الغضب الشديدة والمفاجئة لكن المصطلح التشخيصي الأدق هو الاضطراب الانفجاري المتقطع

إضطراب الشخصية النرجسية — الأسباب والأعراض وطرق العلاج

إضطراب الشخصية النرجسية حالة نفسية تتجاوز الثقة بالنفس أو حب الظهور؛ إذ يرتبط بنمط مستمر من الشعور المبالغ بالأهمية والحاجة

أسباب اضطراب الشخصية الحدية — دليل شامل للأعراض والتشخيص والعلاج

أسباب اضطراب الشخصية الحدية لا ترجع عادةً إلى عامل واحد محدد بل يُعتقد أنها ترتبط بتداخل الاستعداد الوراثي والعوامل البيولوجية